يعتبر موضوع السعادة المؤسسية من الموضوعات التي حظيت باهتمام الباحثين والمفكرين نظرا لزيادة حاجة المنظمات إليها ووعي هذه المنظمات بأهميتها في رفع أداء الموظفين من خلال تحفيزهم وإيجاد بيئة مريحة للموظفين يزيد لديهم الولاء والافخر بالانتماء الى المؤسسة. ولقد تم بناء نموذج الدراسة وفرضياتها اعتمادا على أدبيات الدراسات السابقة، كما اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لملائمته طبيعة الدراسة واستخدمت الاستبانة كأداة لجمع البيانات, وتكون مجتمع الدراسة من العاملين في بلدية بني سهيلا، وتم استخدام أسلوب المسح الشامل ولتحليل البيانات واختبار الفرضيات تم استخدام أساليب الإحصاء الوصفي (النسب المئوية, التكرارات, الانحرافات المعيارية, المتوسطات الحسابية), وأساليب الإحصاء التحليلي (التحليل العاملي, ارتباط بيرسون, تحليل المسار) اعتمادا على برنامج التحليل الإحصائي (SPSS).
وقد أظهرت نتائج الدراسة على وجود علاقة طردية قوية بين السعادة المؤسسية بأبعاده وأداء العاملين في بلدية بني سهيلا بمعنى أنه كلما زاد الاهتمام بالسعادة المؤسسية في بلدية بني سهيلا فإن ذلك يعمل على زيادة مستوى أداء العاملين.
كما أظهرت الدراسة أن هناك موافقة بدرجة كبيرة من قبل أفراد العينة على فقرات محاور السعادة المؤسسية بشكل عام، مما يعني وجود اتفاق لدى أفراد العينة على أبعاد السعادة المؤسسية و الأداء الوظيفي التي تنطبق مع قول العلماء الذين اعتبروا رفاهية مكان العمل منذ قرون من بين العوامل الأكثر أهمية في رفع إنتاجية العامل والمؤسسة.
وأوصت الدراسة على زيادة اهتمام المؤسسات الفلسطينية لاسيما البلديات بأمكنة العمل والعمل على رفاهيتها وجعلها بيئة سعيدة محفزة على النشاط ومولدة للطاقة البناءة ومثيرة للعواطف الايجابية. وضرورة قيام البلديات الفلسطينية بالربط ما بين سعادة مكان العمل وارتقاء الأداء الوظيفي فذلك يساعد في خلق بيئة تنظيمية تحافظ على الموظفين وتحول دون انتقالهم إلى أمكنة عمل أخرى. وضرورة أن تعيد البلديات الفلسطينية النظر في فهمها لدور العنصر البشري في نجاح المؤسسة، وتعمل على الاستثمار فيه لأنه رأسمال حقيقي ومربح على أن تحقق مصالحه مقابل مصالحها.
