وظائف المكون الدلالي في الاستعارة التصورية في آيات القصص القرآني

فداء نزار رشيد سماعنة

تتناول هذه الدراسة الموسومة “وظائف المكوّن الدلالي في الاستعارة التصورية في آيات القصص القرآني” تحليلَ آليات اشتغال الاستعارة التصورية في قصص القرآن الكريم، من منظور اللسانيات المعرفية التي تنظر إلى الاستعارة بوصفها أداة إدراكية تُسهم في بناء المفاهيم وتوجيه الفهم، لا مجرد ظاهرة بلاغية زخرفية. وتهدف الدراسة إلى الكشف عن دور المكوّن الدلالي في نقل المعاني العقدية والتربوية والنفسية من مستوى التجريد إلى صور محسوسة تسهّل إدراك المتلقي وتعمّق أثر الخطاب القرآني في وعيه.

وقد ركّز البحث على نماذج من القصص القرآني، ولا سيما ما ورد في قصص الأنبياء مثل موسى ويوسف، مع تحليل أنماط الاستعارة التصورية البنيوية والأنطولوجية، وتتبع وظائف المكوّن الدلالي عبر مستويات متعددة: المعجمي، والتركيبي، والسياقي، والتأويلي. وأظهرت النتائج أنّ هذا المكوّن يؤدي وظائف حجاجية وعقائدية ونفسية وتربوية وجمالية، حيث يُسهم في تجسيد المعاني المجردة، وتعزيز التأثير الوجداني، وترسيخ القيم العقدية والتربوية من خلال صور إدراكية قريبة من الخبرة الإنسانية.

وتخلص الدراسة إلى أن الاستعارة التصورية في القصص القرآني تمثل آلية معرفية وبلاغية فاعلة تُثري المعنى، وتعمّق الفهم، وتبني جسورًا دلالية بين التجربة الحسية والبعد الروحي، بما يعزز فاعلية الخطاب القرآني في تشكيل الوعي الديني واللغوي لدى المتلقي

https://doi.org/10.65723/RMSP2653

مشاركة المقال