يتناول البحث دفْع الإشكال الوراد في حديث سالم, والمتعلق بــ “إرضاع الكبير”, الذي يفهم بعض الناس منه جواز إرضاع الكبير, ومن ثم إطلاق حكم التحريم, وقد أخذت عائشة وحفصة بهذا الحديث، دون أن يكون لسالمٍ خصوصية في ذلك, وأبي سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ذلك.
وتتكون الدراسة من مبحثيْن, تحدث الباحث في المبحث الأول عن نصّ حديث “إرضاع الكبير”, وبيان فهمه الخاطئ, بينما تحدث المبحث الثاني عن أجوبة العلماء في الرد على الفهم الخاطئ لحديث “إرضاع الكبير”.
ولقد كان من أهم نتائج الدراسة: أن حديث “إرضاع الكبير” حالة فرديَّة خاصة، لم ولن تتكرَّر ولا يجوز تَكرارها, أو الاعتماد عليها، ولم يَقُل به أحد من الصحابة، ولم يعمل به أحد من المسلمين باستثناء السيدة عائشة؛ فإنها رأت جواز استخدام هذه الرُّخصة لمن كان في مِثل حالة سالم وسهلة، وقد ردَّ عليها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم, ثم إن هذا الحديث كان حلاًّ لمشكلة – طرأ حكم شرعي وهذه المشكلة قائمة – ولم يكن ثَمَّة حَلٌّ لها غير ذلك
https://doi.org/10.65723/RMSP26107
