يتناول هذا البحث دراسة حالة لمبنى مدرسة حمزة، الذي يعاني من تسرب المياه السطحية إلى البدروم منذ
سنوات عديدة. وتُعد هذه الظاهرة من المشكلات الشائعة في المناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية
وسوء التخطيط العمراني، حيث تؤثر المياه على متانة الخرسانة واستقرار المبنى، وتُهدد سلامة المنشآت، خاصة تلك التي بُنيت في مواقع غير مناسبة ويركز البحث على تحليل العوامل التي ساهمت في هذه الظاهرة من خلال ثلاث شعب متخصصة: شعبة المياه، وشعبة التربة، وشعبة الخرسانة، حيث يتم دراسة مصادر المياه، ونوع التربة المحيطة بالمبنى، ومدى تأثر مكونات الهيكل الخرساني. تعتمد منهجية البحث على المعاينة الميدانية للموقع، وأخذ عينات من التربة والمياه، وفحص الخرسانة باستخدام مطرقة شميدت، وتحليل البيانات باستخدام الأساليب الهندسية الحديثة وتشير النتائج الأولية إلى أن البدروم يتعرض لمياه سطحية مصدرها منطقة زراعية مجاورة وتسريب جزئي من السقف ناتج عن خلل (تشقق مواسير المياه أو الصرف الصحي)، مع تغير في مستوى المياه على مدار العام، حيث يصل إلى ارتفاع متر في بعض الفترات. أظهرت الاختبارات أن الخرسانة، على الرغم من تأثرها الظاهري، لا تزال تحتفظ بمتانتها في بعض الأعمدة بسبب استخدام اللبشة كأساس رئيسي للمبنى وتهدف الدراسة إلى اقتراح حلول وقائية وإنشائية فعالة، مثل تحسين نظام الصرف، وتطبيق العزل المائي، وتقوية الأعمدة المتأثرة بالرطوبة، بما يساهم في حماية المبنى من التدهور. وتكمن أهمية هذا البحث في إمكانية تطبيق نتائجه على مشاريع مماثلة في مناطق تعاني من مشكلات بيئية وهندسية مشابهة.
