لم يكن العالم يتوقع ازمة صحية بهذا الحجم، رغم تفشي الوباء في الصين، واطلاق الاطباء هناك لجملة من التحذيرات، لكن ظل العالم يتحرك بطريقة عادية، الى ان انتقل الوباء مباشرة الى مرحلة التفشي، ووجدت كل دول العالم نفسها في مواجهة مع فيروس سريع الانتشار، ويؤدي في نفس الوقت الى خلق حالة من الضغط على القطاع الصحي، بسبب الازدياد المطرد لعدد الاصابات، رغم محدودية حالات الوفيات بسب الفيروس، وهنا بدأت كل دولة تعمل على الحد من انتشار الفيروس، عن طريق اجراءات وقائية، اهمها العزل الصحي، والتباعد الاجتماعي، وهذا ما اثر على مختلف القطعات، الاقتصادية، التعليمة، السياحية، وادى الى غلق دور العبادة.
وهنا حاولت الدول ومن بينها الجزائر، التكيف مع الوضعية الوبائية، عن طريق خلق بدائل خاصة على مستوى التعليم، حيث تم تعطيل الدراسة في قطاع التربية والجامعة، وفي نفس الوقت اللجوء الى التعليم عن بعد، كحل استثنائي، خاصة ان فترة استمرار الازمة الصحية غير معروف، وكل التقارير الطبية العالمية، لا تشير الى حل قريب، وهنا اصبح التعليم عن بعد استراتيجية وطنية سواء في المدرسة الجزائرية، والجامعة ايضا، لكنه خلق بدوره ازمة بسبب حداثة التجربة، وعدم تقبله من طرف التلاميذ والطلبة، وهذا ما سنحاول تتبعه من خلال هذه الورقة البحثية
