أثار تصاعد حضور القبيح والمبتذل والدنس في التشكيل الغربي المعاصر، منذ منتصف القرن العشرين، نقاشًا واسعًا حول القيمة الجمالية وحدود الحرية الفنية وعلاقتها بالأخلاق والتربية. و انقسمت الآراء حول تعاظم حضور التعبيرات الفجة والصادمة بين من يرى فيها رؤى أصيلة لها ما يبررها جماليا وثقافيا، وبين من يراها انحدارا في التمثيل الرمزي للأفكار والأشياء، وبالتالي خواء روحيا وفقدانا للمعنى.
نحاول في هذه الورقة النظر في السياقات الفكرية والجمالية التي أسهمت في تنامي القبح والمبتذل والدنس في الغرب، و محاذير التعامل مع الأنماط الفنية التي تتعارض مع جوهر ثقافتنا العربية الإسلامية.
وقد اعتمدنا في الدراسة مقاربة نقدية “عبر- تخاصصية” Transdisciplinaire) Critique Approche ( من خلال مساءلة نماذج تشكيلية وآراء جمالية. كما ناقشنا إشكاليات تسويغ هذه الممارسات الفنية في تدريس الفن في المجتمع العربي الإسلامي. وخلصنا إلى وجوب بناء مقاربة تربوية نقدية تمكن من فهم هذه الاتجاهات وتحليلها دون استنساخ ببغائي لها، بما يجنب الذات الاغتراب ويعزز دور الفن في تنمية الذائقة الجمالية والوعي الثقافي
