تهدف هذه الدراسة إلى التأكد أن الفضاء السكاني هو الاكتشاف الإنساني الذي يعبر عن ذاته والتي تكشف عن العلاقة القائمة بين البناء الاجتماعي بمختلف أنماطه وانعكاسه الثقافي الذي هو أكثر من مجرد جسد مادي ، فالتصميم والسكن في هذا الفضاء يعكس الهوية الاجتماعية للفاعل الاجتماعي من خلال هويته الاجتماعية وذلك عبر فهم الأنثروبولوجيا الفضاء والمكان، كما هو الحال لسكان الجبل نالوت حيث أكدت نتائج هذه الدراسة أن التصميم كان يعتمد للحاجيات المادية للمكان واليوم أصبحت قرية سياحية تجلب السياح من كل مكان ونأخذ مثال نموذج قرية قرماسة الجبالية وهي قرية بربرية تقع في ولاية تطاوين وقرية القصور الصحراوية التي تقع كذلك في ولاية تطاوين وقصو نالوت حيث لا يوجد وجه الاختلاف بين”القصور الجبلية” تطاوين ونالوت ليبيا فهي مرتبطة شديد الارتباط بالقرى وسكانها “الأمازيغ” الذين يقطنون هذه القرى الجبلية من الجهتين التونسية والليبية ويكون “القصر الجبلي ” متربعًا على قمتها، عكس “القصر الصحراوي” المتمركز في سهول، فهو مرتبط بالقبائل العربية الرحل بجانب القصور حيث يصبح كل مجتمع ممتلكا للفضاء الذي يسكنه ومنسجما معه والتي أصبحت اليوم مقصدا لعديد السياح
الفضاء الأنثروبولوجي بالجنوب التونسي بين الإهمال والإمكان
د: حسين السعيدي
