السياحة الثقافية والإيكولوجية قد تساهم في تنويع المنتوج السياحي التونسي الرتيب: مثال منطقة دقاش على تخوم شط الجريد (الجنوب الغربي التونسي)

فتحي بوليفه
( أستاذ باحث في الجغرافيا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بسوسة، جامعة سوسة )

خلال الفترة التي تتالى فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والصحية تبرز هينات النشاط السياحي الهش، خاصة في البلدان النامية مثل البلاد التونسية. تعود هذه الهشاشة خاصة إلى رتابة منتوجها السياحي الذي يفتقر للتنوع ولا يزال يعتمد أساسا على السياحة الشاطئية التي بدأت مكانتها تتراجع في جل البلدان السياحية في العالم لفائدة أنماط جديدة من المنتوجات السياحية كالسياحة الثقافية والإيكولوجية.

سنحاول، من خلال هذا المقال، الانطلاق من منطقة تعرف منذ الستينات من القرن العشرين عبور السياح، لكنها لم تندمج فعليا في سياحة الإقامة. هي منطقة دقاش (ولاية توزر) بالجنوب الغربي التونسي التي تتوفر على عدة مقومات طبيعية وثقافية يمكن تثمينها في السياحة الثقافية والإيكولوجية والريفية.

رغم محدودية الامتداد الجغرافي لهذه المنطقة ضمن السياحة الصحراوية، إلا أن دراستها قد تبرز أهمية هذا المنتوج في تنويع المنتوجات السياحية التونسية التي تغلب عليها الرتابة وهيمنة السياحة الشاطئية.

تكمن إشكالية هذا البحث في الكشف عن المقومات الطبيعية والثقافية لهذه المنطقة وتثمين بعضها في النشاط السياحي الصحراوي بمنطقة الجريد وتحديد العوائق التي تحول دون تثمين بقية تلك المقومات والأخطار البيئية التي قد تهددها من خلال ذلك التثمين.

مشاركة المقال