الخطاب الصوفي: من إشكالية التأصيل إلى نسف المركز والهامش وتقويض التخصص

الأستاذة: نسيمة زمالي
( أستاذ التعليم العالي )

كان التصوف الإسلامي ولا يزال تجربة تستهوي الباحثين والنقاد،ويظل القول فيهموصولا والكتابة ممدودة؛ كونه تجربة باطنية فذة، “تقتضي ملكة خاصة غير العقل، تنبع من جوهر الروح التي هي مصدر الإشراق الصوفي، تقوم مقام التصورات والأحكام والقضايا في المنطق، تحرر صاحب التجربة وتغني كيانه الروحي بالواردات، وهذه الأحوال قد تصاحبها ظواهر نفسية غير عادية؛لأن هدف الصوفي من شطحاته وإجهاده النفسي بالطاعات وإضعاف بدنه بالعبادات والإعراضعن لذائذ الدنيا، هو الحلول والاتحاد بالله،حتى “لا يبقى ثمة إلا “هو”، الله، وتبقى تلك الطقوس والممارسات حركات وأقوال هي ما تشكل الخطاب الصوفي الذي يقف النقد الحديث اليوم حائرا بأي الأدوات الإجرائية المنهجية يدرسه ويحلله، حتىيستكشف خوافيه ويقف على غوامض مكنوناته، نظرا لما يكتنف الخطاب الصوفي من خصوصية، إذ يعد ظاهرة غنوصية، تتشابك مع الغنوصيات السابقة لظهور الإسلام، لذلك كانت من أول المشكلات التي واجهت الخطاب الصوفي الإسلامي مشكلة التأصيل

مشاركة المقال