يهدف هذا البحث إلى بيان التوجيهات التربوية العقدية والفقهية المستنبطة من الحزب الأول من سورة البقرة وفق منهج التفسير الموضوعي. ويعالج مفهوم التوجيهات التربوية في ضوء القرآن الكريم، مع إبراز الجوانب العقدية والفقهية التي تتضمنها الآيات. اعتمد الباحث المنهج الاستنباطي في استخراج الدلالات التربوية من النص القرآني.
تناول البحث قضايا الإيمان من حيث حقيقته وأركانه ونواقضه، مع التركيز على الإيمان بالغيب والملائكة واليوم الآخر. كما أبرز التوجيهات القرآنية في التعامل مع المنافقين واليهود وبيان خطورة الانحراف العقدي. وتطرق إلى الإيمان بالجنة والنار وحياة البرزخ، وربط ذلك بالسلوك الإيماني للمؤمن. كما عرض التوجيهات الفقهية المتعلقة بالجهاد وفقه الأولويات والاستخلاف في الأرض وشرائع الأنبياء السابقين. وبيّن البحث منهج القرآن في التربية العقدية والفقهية القائم على الترغيب والترهيب والتوجيه العملي. وأظهر أن الحزب الأول من سورة البقرة يرسّخ بناء العقيدة الصحيحة ويؤسس للسلوك الإسلامي المتوازن. وخَلُص إلى أهمية تدبر القرآن الكريم في استنباط الهدايات التربوية التي تعالج قضايا الواقع المعاصر
