التطبيع العربي – الإسرائيلي وتداعياته على منطقة الشرق الأوسط

د. سعدة بوعبدالله
( استاذة بكلية الحقوق جامعة بومرداس، الجزائر )

منذ تواجد إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط باحتلالها لفلسطين وهي تحاول الحصول على الاعتراف العربي لتعزيز “شرعيتها” غير الشرعية وتثبيت وجودها بالمنطقة -للسيطرة عليها بعد تقويتها – حيث سعيها دون كلل لتكوين علاقات مع دول المنطقة على أساس التعاون الاقتصادي والتبادل الدبلوماسي وهو ما تم في عام 2020 من خلال اتفاقيات عدة مع دول المنطقة مثل التطبيع الإماراتي، التطبيع البحريني، السوداني…الخ.

وقد سبق هذا، اعتراف دول عربية أخرى بإسرائيل وتوقيع معاهدات سلام معها مثل السلام المصري وإسرائيل منذ 1977، التطبيع الأردني مع إسرائيل منذ 1994، وحتى فلسطين اعترفت بالكيان الإسرائيلي عند توقيعها اتفاقية أوسلو عام 1993.

وقد تم تطبيع دول منطقة الشرق الأوسط رسميا مع إسرائيل دون تقديرها لمؤثرات هذا التطبيع على قضية فلسطين، بل وقفت إلى جانب دولة الاحتلال معززة إياها وسياستها العنصرية الممارسة في فلسطين.

فما هي مسارات التطبيع العربي الإسرائيلي وما هي تداعياته ؟

وفقا للإشكالية المطروحة، تكون دراسة هذا البحث من خلال محورين؛ نتناول في المحور الأول مسارات التطبيع العربي- الإسرائيلي، وفي المحور الثاني نتناول تداعيات هذا التطبيع عامة وعلى القضية الفلسطينية خاصة علاوة على ارتداداته على العلاقات العربية -العربية (أي مع الدول غير المطبعة).

مشاركة المقال