منذ العقود الأخيرة من القرن الماضي، بدأت المشاريع الفكرية تتصدر حقل البحث الفلسفي العربي، وبدأت بذلك تزاحم المذاهب الفلسفية بالمعنى الحرفي والملتزم، وتدفعها إلى التراجع للخلف.
ولعل هناك مشاريع كثيرة في هذا الطور كمشاريع العقلانية النقدية، أو مشاريع نقد العقل سواء كان نقداً خاص بالعقل العربي والإسلامي أو الغربي، لأنها تتفق جميعها في كونها ترتكز على نقد أسس العقل المنتج للفكر والثقافة والحداثة، وبمعنى أخر أنها مشاريع إبستمولوجية، الهدف منها الكشف عن الشروط والإمكانيات التاريخية والمنطقية واللغوية التي تحكم المعرفة.
في ظل التطور الملحوظ في الأعوام الأخيرة حول مفهوم الأنسنة بكافة الأشكال على الفكر والمجتمع، وغزو الفكر الغربي الذي اقتحم المجتمعات العربية، وضحت ظاهرة نقد الأديان التي ارتكزت على الأنسنة ارتكازا كبيراً في التعامل مع النصوص الشرعية فى فضاءات الحداثة العربية المعاصرة .
هل يمكنُ أن توجدَ أخلاقٌ بدون الإله؟ هل ستخلو حياتُنا من المعنى بدون الدين؟ مع غَلَبَةِ الآراءِ الدينيةِ في وسائلِ الإعلامِ المختلفةِ، كثيرًا ما يُساءُ فهْمُ مَنْ يرفضونُ الدينَ، بما فيهم الإنسانويون، وأحيانًا ما يُجري تشويهُهُم.
قد اتخذت عنواناً للبحث تحت مسمى الأنسنة وآثارها على الفكر والمجتمع، وقد رسمت لبحثي خطة من مقدمة وأربعة محاور أساسية وخاتمة، وقائمة بالمراجع والمصادر التي اعتمد عليها بحثي العلمي
