يعد الحديث عن المفكر والفيلسوف الفلسطيني إدوارد سعيد من المسائل المعاصرة والراهنة التي تكتسي طابعاً فكريا عميقا نتيجة الأفكار التي حملها في مشروعه التنويري داخل الفكر العربي على وجه الخصوص والفكر الإنساني عموما بمعنى أن قراءة مؤلفات هذا الفيلسوف تحتاج إلى امتلاك مجموعة آليات منهجية ومعرفية من أجل فهم مختلف النقاط الحساسة في مشروعه، الذي أراد من خلاله تحقيق نوع من التكامل المعرفي في مواكبة الجديد في العالم الغربي في ظل ثقافة ليبرالية تسير بسرعة رهيبة من دون أي انقطاعاً، ومن ثمة ضرورة الوقوف عند هذه النقاط المهمة التي يمكن إعادة طرحها اليوم في واقعنا الراهن الذي يعيش اغتراباً حقيقياً عن ذاته وواقعه بفعل عوامل كثيرة اجتمعت مع بعضها البعض لتقف حجرة عثرة أمام تقدم العالم العربي والإسلامي.
ادوارد سعيد بين سؤال التنوير وماهية الاستشراق في زمن ما بعد الحداثة
هشام مصباح
( جامعة عبد الحميد مهري قسنطينة2 )
