جاء هذا البحث تحت عنوان: ” أصول التفسير عند المفسرين، مع نماذج من استعمال الإمامين محمد أبي زهرة ومحمد سيد طنطاوي لتلك الأصول “، وقد أورد الشيخان مفاتيح أصولية تفسيرية لمبهمات ألفاظ القرآن الكريم التي تعتبر ركيزة مهمة لكل مفسر أراد التفسير والغوص في دلالات الألفاظ للوصول إلى المعنى المنشود، وهذا ما يسمى بأصول التفسير. ثم شرعت الباحثة بذكر أهمية هذه الدراسة، وأسباب اختيارها، وهو الكشف عن مراد الله تبارك وتعالى من كتابه العزيز، لأن هذا الموضوع يتعلق بكتابين من أشهر كتب التفسير الحديثة، وهما: “زهرة التفاسير: للإمام لأبي زهرة، و”التفسير الوسيط” للإمام طنطاوي، ولعمق هذا الموضوع من الناحية العلمية، حيث اتسم بالجدة والابتكار، لذا تشكل لدى الباحثة أهم أهداف هذا الموضوع التي تمثلت في إبراز وتطبيق علم أصول التفسير عند هذين العَلَمَيْن الجليلين، وبيان مدى اعتنائهما بـهذا العلم وتطبيقه في تفسيريهما، والتعرف على منهجهما في توظيف هذه القواعد، وبيان مدى التزامهما بهذا المنهج في أقوالهما وترجيحاتهما، حيث سلكت الباحثة المنهج الإستقرائي التحليلي بين آراء المفسرين، واستخراج مسائل أصول التفسير الواردة في تفسيريهما ودراستها والمقارنة بين أقوال الإمامين
