القانون الدولي الجنائي. تُعد الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الإرهابي في مجزرتي سبايكر والصقلاوية من أبشع صور الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، إذ تصنّف هذه الوقائع بوصفها جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية، بل وتستوفي في بعض أوجهها أركان جريمة الإبادة الجماعية. ويؤكد هذا البحث أن الاستهداف المنهجي الذي مارسه التنظيم ضد الجنود العراقيين من الطائفة الشيعية، وقتلهم على نحو جماعي ومنظم، يُمثل قرينة قوية على توافر القصد الخاص لجريمة الإبادة، ولا سيما أن التنظيم أفرج عن الجنود من الطائفة السنية عقب إعلانهم التوبة.ويستعرض البحث الأركان المكونة للمسؤولية الجنائية الدولية لهذه الجرائم، بدءًا من الركن المادي، المتمثل في الأفعال الإجرامية التي ارتكبها عناصر التنظيم، كأعمال القتل العمد، والخطف، والتعذيب، والدفن أحياء، والإعدام الجماعي، والتمثيل بالجثث، مرورًا بالركن المعنوي المتمثل في القصد الجنائي الذي أنبنى على سياسة ممنهجة تهدف إلى القضاء على فئة معينة من السكان. كما يتناول البحث الآثار القانونية والإنسانية والاجتماعية المترتبة على هذه الجرائم، والتي انعكست على المجتمع العراقي بأسره، وأحدثت صدمات نفسية لدى ذوي الضحايا
أركان وآثار المسؤولية الجنائية الدولية لمجزرتي سبايكر والصقلاوية
م. د. احمد زهير عبد الامير
( وزارة التربية -تربية كربلاء -مستشار قانوني مساعد )
