الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير عباده أجمعين محمد بن عبد الله وآلة الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين.
وبعد:
إن هذا البحث الموسوم (آجال الأمم في القرآن الكريم) كان سبب اختياري له لمعالجة بعض الظواهر اللاأخلاقية في المجتمع.
أهمية البحث:
تبرز أهمية البحث كونه يحاول الوصول إلى الارتباط التاريخي بين مشاكل العصر وبين مثيلاتها في الأمم السالفة ومدى مدخوليتها بأجل كل من العصرين؛ لذا ركز البحث على ظاهرتي اللواط والتطفيف؛ لما لهما من انتشار واسع في العصر الحاضر وتحذير القرآن الشديد منهما.
هيكلية البحث:
أما فيما يخص هيكلية البحث فقد تحتم علينا تقسيمه إلى تمهيد ومبحثين وخاتمة فيها نتائج ما توصلنا إليه في هذا البحث، فقد تضمن المبحث الأول (قوم لوط ع) وذكر الفاحشة التي كانوا يفعلونها، وتقسم بدوره على ثلاث مطالب ستأتي إن شاء الله، أما المبحث الثاني (قوم شعيب عليه السلام) ومدى تأثير الفعل الذي كانوا يفعلونه وهو التطفيف في أجلهم.
وكأي بحث يمر بمراحل فيها من الصعوبات والمشاكل فقد واجهنا في هذه الرحلة بعض المشاكل منها: قلة المصادر وصعوبة الحصول عليها، إضافة إلى أن التعرض لهكذا مواضيع مع قلة الخبرة في الأمور الفقهية يعد تحديا.
وقد اعتمدنا في هذا البحث على بعض المصادر ومن أهمها: قصص الأنبياء لابن كثير، وقصص الأنبياء للسيد نعمة الله الجزائري، وبحار الأنوار للعلامة المجلسي رحمه الله.
