الفنون البصرية والوعي الاجتماعي في دور الصورة في التغيير الثقافي

ريم خالد البغدادي
سناء منير العلاقي

تعد الفنون البصرية أحد أهم أشكال التعبير الإنساني في العصر الحديث، إذ تجاوزت حدود الجماليات التشكيلية لتصبح أداة مؤثرة في تشكيل الوعي الاجتماعي وإحداث التغيير الثقافي. يهدف هذا البحث إلى دراسة الدور الذي تؤديه الصورة، بمختلف أشكالها الفنية (التصوير الفوتوغرافي، الفن الرقمي، السينما، التصميم الجرافيكي، الجداريات)، في بناء الوعي الاجتماعي، وتوجيه المواقف، وصياغة القيم الجماعية في المجتمعات المعاصرة.

ينطلق البحث من فرضية أن الصورة لم تعد مجرد انعكاسٍ للواقع، بل أصبحت فاعلاً ثقافيًا يُنتج المعنى ويعيد تشكيل الإدراك الجمعي. ويتناول الدراسة من منظور نظري يجمع بين علم الجمال البصري، وعلم الاجتماع الثقافي، ونظرية الاتصال البصري، لبحث العلاقة بين الفن والوعي، وبين الصورة والسياق الاجتماعي الذي تُنتَج فيه. ويستعرض البحث تطور دور الفنون البصرية عبر التاريخ، من الوظيفة الجمالية والرمزية في الحضارات القديمة، إلى الوظيفة الفكرية والجدلية في الفن الحديث والمعاصر. كما يحلل التحول الذي طرأ على مفهوم الصورة في ظل الثورة الرقمية، حيث أصبحت وسيلة تواصل عالمية قادرة على تجاوز اللغة والحدود، وتؤدي دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام، والتأثير في السلوك الاجتماعي

مشاركة المقال