هدفت هذه الدراسة محاولة الكشف عن مستوى التفكير الانتحاري لمتلقي خدمات مراكز الإدارة العامة للصحة النفسية في قطاع غزة، والتعرف على الفروق ذات الدلالة الإحصائية عند مستوى (0.05) في التفكير الانتحاري لمتلقي خدمات مراكز الإدارة العامة للصحة النفسية في قطاع غزة تبعا لعدة متغيرات (النوع الاجتماعي، العمر، المحافظة، الحالة الاجتماعية، وجود محاولة سابقة، عدد المحاولات، المستوى التعليمي، الوضع المهني)، كذلك محاولة الوصول إلى الاضطرابات النفسية المرتبطة بالأفكار الانتحارية لمتلقي خدمات الصحة النفسية بقطاع غزة.
اتبعت الدراسة المنهج الوصفي، وتكونت عينة الدراسة من (110) حالة من متلقي خدمات الصحة النفسية بوزارة الصحة من قطاع غزة، وتم تطبيق مقياس موريه للأفكار الانتحارية.
وبتحليل البيانات من خلال برنامج (SPSS 22) توصلت الدراسة للنتائج التالية: بلغ الوزن النسبي لمستوى الأفكار الانتحارية لمتلقي خدمات الصحة النفسية بقطاع غزة (50.732)، كما أظهرت الدراسة عدم وجود فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى (0.05) في التفكير الانتحاري لمتلقي خدمات الصحة النفسية تعزى لكل من المتغيرات التالية: النوع الاجتماعي، الحالة الاجتماعية، المستوى التعليمي، الوضع المهني، بينما كان هناك فروق ذات دلالة احصائية عند مستوى (0.05) في التفكير الانتحاري لمتلقي خدمات الصحة النفسية تعزى لكل من المتغيرات التالية: العمر لصالح 18 فأقل، المحافظة لصالح الشمال، وجود محاولة انتحار سابقة لصالح من حاول الانتحار، عدد محاولات الانتحار لصالح (4) محاولات فأكثر، وأما الاضطرابات النفسية التي لها علاقة بالاكتئاب فكانت أبرز تشخيصات العينة الاضطرابات الاكتئابية الانتحارية نسبة (68.2%)، مقابل (31.9%) للاضطرابات الأخرى.
وقد أوصت هذه الدراسة بضرورة التخطيط والتنفيذ لبرامج الدعم النفسي والاجتماعي لذوي الأفكار الانتحارية، إضافة لسعي وزراة الصحة لتوفير العقاقير اللازمة والتي تساهم في نجاح العلاج، إضافة لإلقاء الضوء عبر وسائل الإعلام المختلفة حول تلك المشكلة والسعي للحد منها
