تُعد الدراسات السابقة في البحث العلمي من أهم أجزاء البحث، لأنها تساعد الباحث على معرفة ما توصلت إليه الدراسات السابقة، وتحديد الفجوة البحثية التي يمكن أن تتناولها الدراسة الجديدة.
وتساعد الدراسات السابقة في البحث العلمي الباحث على فهم الموضوع بصورة أعمق، ومعرفة النتائج التي توصل إليها الباحثون من قبل، بالإضافة إلى اكتشاف الجوانب التي ما زالت تحتاج إلى دراسة. لذلك لا ينبغي التعامل معها على أنها مجرد مجموعة من المراجع، بل يجب تحليلها وربطها بالبحث الحالي.
وفيما يلي 7 خطوات تساعدك على كتابة الدراسات السابقة بطريقة منظمة وواضحة.
1. حدد موضوع البحث والكلمات المفتاحية
ابدأ بتحديد موضوع البحث والكلمات المفتاحية المرتبطة به.
فإذا كان بحثك عن الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي، يمكنك البحث باستخدام كلمات مثل: الذكاء الاصطناعي في التعليم، الذكاء الاصطناعي والتعليم الجامعي، وArtificial Intelligence in Higher Education.
2. ابحث عن الدراسات المناسبة
استخدم محركات البحث الأكاديمية للعثور على الدراسات المرتبطة بموضوعك، ومن أهمها Google Scholar.
ويمكنك أيضًا قراءة مقال الفرق بين Google وGoogle Scholar وأيهما أفضل للبحث لمعرفة كيفية استخدام كل منهما.
ولا تعتمد على عنوان الدراسة فقط، بل اقرأ الملخص وتحقق من أهداف الدراسة ومنهجها وأهم نتائجها.
3. اختر الدراسات الأكثر ارتباطًا
ليس كل ما تجده أثناء البحث مناسبًا لدراستك. اختر الدراسات التي ترتبط مباشرة بموضوع البحث، مع الاهتمام بحداثة المصادر عندما يكون ذلك مناسبًا.
ومن الأفضل تسجيل بيانات كل دراسة، مثل اسم الباحث، سنة النشر، عنوان الدراسة، المنهج وأهم النتائج.
4. حلل الدراسات السابقة
لا تكتفِ بسرد الدراسات واحدة تلو الأخرى، بل حاول تحليلها والإجابة عن أسئلة مثل:
- ما الهدف من كل دراسة؟
- ما المنهج المستخدم؟
- ما أهم النتائج؟
- ما أوجه التشابه والاختلاف بينها وبين بحثك؟
وهذا يجعل الدراسات السابقة في البحث العلمي جزءًا تحليليًا من الدراسة وليس مجرد قائمة بالمراجع.
5. رتب الدراسات بطريقة مناسبة
يمكن ترتيب الدراسات السابقة حسب السنة، أو الموضوع، أو المنهج المستخدم.
ويفضل اختيار الطريقة التي تجعل عرض الدراسات واضحًا وتساعد القارئ على فهم تطور الموضوع.
6. قارن بين نتائج الدراسات
من المهم توضيح أوجه الاتفاق والاختلاف بين الدراسات.
فإذا توصلت بعض الدراسات إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي يحسن تجربة التعلم، بينما أشارت دراسات أخرى إلى وجود تحديات، يمكن للباحث عرض هذه النتائج ومقارنتها للوصول إلى صورة أوضح عن الموضوع.
7. حدد الفجوة البحثية
بعد تحليل الدراسات السابقة، حدد الجانب الذي لم تتم دراسته بشكل كافٍ.
وقد تكون الفجوة مرتبطة بمجتمع معين، أو فترة زمنية، أو متغيرات جديدة، أو نتائج متباينة تحتاج إلى مزيد من الدراسة.
وترتبط هذه الخطوة بشكل مباشر بـ[مشكلة البحث العلمي]، لأن الدراسات السابقة تساعد الباحث على تحديد المشكلة التي تستحق الدراسة.
مثال على الدراسات السابقة
إذا كان عنوان البحث:
أثر استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين جودة التعليم الجامعي
فبدلًا من سرد الدراسات فقط، يمكن للباحث كتابة:
أظهرت الدراسات السابقة اهتمامًا متزايدًا باستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي، حيث ركزت بعض الدراسات على تحسين تجربة التعلم، بينما تناولت دراسات أخرى التحديات المرتبطة باستخدام هذه التقنيات. وتشير هذه النتائج إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات التي تبحث في تأثير الذكاء الاصطناعي في بيئات جامعية مختلفة.
هذه الطريقة أفضل لأنها تلخص الدراسات وتقارن بينها وتربطها بالبحث الحالي.
أخطاء يجب تجنبها
عند كتابة الدراسات السابقة، تجنب:
- سرد الدراسات دون تحليل.
- استخدام مصادر بعيدة عن موضوع البحث.
- الاعتماد على ملخصات الدراسات فقط.
- عدم توضيح الفجوة البحثية.
- عدم ربط الدراسات السابقة بموضوع البحث.
- أخطاء توثيق المراجع.
ويمكنك أيضًا الاطلاع على مقال [كيفية توثيق المراجع بطريقة APA] عند إعداد قائمة المراجع.
ماذا بعد الدراسات السابقة؟
بعد الانتهاء من إعداد البحث ومراجعة مصادره، تأتي مرحلة اختيار المجلة المناسبة للنشر. ويمكن للباحث الاطلاع على مجلات روافد المعرفة للنشر العلمي واختيار المجلة المناسبة لتخصصه.
كما يمكنك قراءة مقال نشر البحث العلمي في السعودية: 7 خطوات لاختيار المجلة المناسبة وقبول البحث، وبعد تجهيز البحث يمكن الانتقال إلى صفحة تقديم البحث.
كيف تربط الدراسات السابقة بالبحث الحالي؟
بعد عرض الدراسات وتحليل نتائجها، يجب توضيح علاقتها بالدراسة الحالية. ويمكن للباحث بيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين بحثه والدراسات السابقة، ثم توضيح الإضافة التي يسعى البحث الحالي إلى تقديمها.
وهذه الخطوة تجعل الدراسات السابقة في البحث العلمي أكثر فائدة، لأنها توضح للقارئ سبب إجراء الدراسة وما الذي يمكن أن تضيفه إلى المجال.
الخلاصة
تتطلب كتابة الدراسات السابقة في البحث العلمي البحث عن الدراسات المناسبة، ثم اختيارها وتحليلها ومقارنتها وتحديد الفجوة البحثية. ولا يكفي جمع المراجع، بل يجب توضيح العلاقة بينها وبين البحث الحالي، بما يساعد على بناء دراسة أكثر تنظيمًا ووضوحًا.






